أحلامى

أحلم أن أستيقظ يومأ فإذا الشمس تبدد كل ظلام الكون وإذا الحب يهيمن ويدمر أصنام الحقد أحلم أن تبزغ فى لمحة عين كل بذور الأمل المدفون تحت جدار الخوف

كائنات أخرى فى القرآن

 
 
وجدت التعليق الآتى تحت مقال لى وكان المقال يتحدث عن وجوب معاملة الحمار
برفق والإهتمام به وعلاجه إذا مرض وعدم القسوة عليه أو ضربه والمقال بعنوان ( إنهم يظلمون الحمير) ولا يناقش اى قضايا دينية مطلقأ ولكننى عندما رايت التعليق المذكور أدناه فى الحاشية السفلية أحسست ان من واجبى الرد من خلال التدبر فى كتاب الله العظيم القرآن الكريم
تعليق القارىء :
الأخ د.حسن أحمد عمر
تأملك فى هذا المخلوق أثار لدى أفكار عديده، وربما سبب ذلك هو أنك بدأت طرحك وتأملك من القرآن....
وربما نسيت أن القرآن ذاته هو الذى قال: ,"إن أنكر الأصوات لصوت الحمير"!!!
فحتى الحمير لم تسلم من تعدديه المعايير، التى تصف النصارى مره بأنهم أشد الناس قرآبه ومرات بالكفـــر!!!
واحد من الد أعداء الإسلام من المملكه الحيوانيه هو(الكلـــب)،فى الوقت الذى للكلب فى الغرب مكانه راقيه حيث يوصف ب(Man s best friend) وهى مكانه لم يصلها إلا عن جداره وإخلاص وأمانه ووفاء ، قلما تجدها فى بنى البشر، بإعتراف اللغه العربيه(وهى لغه القرآن)حيث فندت الخل أو الصديق الوفى برابع المستحيلات!!!
الحيوان الثالث الذى يحضرنى هو الخنزير،وطبعا كما تعلم فهو أكبر أعداء الإسلام!!!
ولكن هل تعلم أنه لولا هذا العداء لربما حلت مشاكل معظم المجتمعات الإسلاميه التى تتضور جوعا ومرضا،لانه حيوان كثير الإنجاب ولحمه من ألذ اللحوم بشهاده كثير من المتنصرين!!
وصفك لنفسك فى آخر المقال بأنك(writer, thinker,and researcher )شجعنى على سؤالك فى الآتى ونتمنى من الله أن تنير أذهاننا:
حين يتحدث سفر التكوين عن قصة الخلق يقول (و راى الله ذلك انه حسن) أى أن الله خلق كل شيئ بالكمال.
فهل تعقل معى أن أن يتهكم الله سبحانه على خليقته،فيصف الحمار بقبوح الصوت،والكلب بالنجاسه، والخنزير بالدنو والحقاره،بل ويصف اليهود بأحفاد القرده والخنازير، ووجوب قتلهم ؟؟؟؟؟
وسؤالى الآخر هو لو أن يهودى إعتنق الإسلام،هل تذهب عنه صفة حفيد القرده والخنازير؟؟؟؟؟

دعوه لكل صاحب فكر ورأى أن يشترك معنا
إنتهى هنا تعليق القارىء
وكان ردى هو :
الأخ المعلق ( لم يذكر إسمه تحت التعليق)
عندما قال الله عز وجل :
( واتل عليهم نبا الذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث)
رب العزة فى هذه الآية الكريمة لا يسخر من الكلب ولا يحقر من شأنه ولكنه سبحانه يذكر صفة طبيعية من صفات الكلب وهو أنه يلهث بلسانه سواء كان على ظهره حمل او كان خالى الظهر , وليس أدل على وجهة نظرى من أن المولى سبحانه قد ذكر الكلب فى قصة أهل الكهف الصالحين الذين كانوا فى مرتبة الأنبياء وقد حدثت لهم آية عظيمة وهى نومهم فى كهفهم ثلاث مئة سنة وتسعأ لكى ينقذهم الله من جبروت الملك الكافر الطاغى الذى كان يحرق ويقتل كل مؤمن بالله الواحد الأحد فقد كان بصحبتهم كلب وقد قال الله تعالى عنه
( سيقولون ثلاثة ورابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم رجمأ بالغيب قل الله اعلم بعدتهم)
ثم قال جلّ من قائل
( وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارأ ولملئت منهم رعبا )
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن الكلب يشارك الإنسان فى صيد الفرائس الجبلية والصحراوية وفى الغابات وقد قال الله تعالى فى هذا الشان
(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)
أى ان الله تعالى أحل ان نصطحب معنا الكلاب المدربة على الصيد وان نأكل من الفريسة التى امسكوها لنا بمخالبهم وأسنانهم حيث لا يمكن للكلب ان يمسك فريسته إلا بمخالبه واسنانه
وعندما حذر المولى تعالى الإنسان من رفع صوته فقد كان صوت الحمار أقرب مثلأ لتصوير الفزع الذى يصيب الإنسان الطبيعى من الأصوات المرتفعة حيث ان هناك نوعأ من البشر لا يحلو لهم الكلام إلا بصوت عال مفزع كأنه نهيق الحمار ولذا قال الله تعالى
( واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير)
وقد كانت هذه النصيحة الربانية الغالية وسط مجموعة عظيمة من النصائح التى لو تحلى بها إنسان لصار ملاكا يسير على الأرض وسوف اذكرها هنا للعظة :

(يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {17} وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ {18} وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ )
لم يكن الغرض هنا التحقير من شأن الحمار كما يفهم بعض قليلى الخبرة أو عديمى الرغبة فى التدبر فى كتاب الله العظيم او من الباحثين عبثأ لإيجاد خطأ ما فى هذا الصرح الربانى الشامخ الأبدى الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلأ من لدن حكيم خبير ولكن كان الغرض هو ذكر صفة حقيقية من صفات الحمار وهو إرتفاع صوته بشكل مزعج لدرجة ينكرها الإنسان المطمئن أى يفجأ بها فلم تكن كلمة ( أنكر الأصوات) إحتقارأ للحمار ولا تقليلأ من شأنه ولكنها كانت وصفا لصوته ولو اخذنا كلمة منكر كمثال قرآنى فإن أبا الأنبياء—عليهم السلام جميعأ---إبراهيم خليل الله قد قال للملائكة عندما دخلوا عليه فى هيئات بشرية وهو لا يعرفهم فقالوا له سلامأ فقال لهم ( سلام قوم منكرون) أى غير معروفين له ولم يعتد على رؤيتهم
وكذلك قوله سبحانه ( أنكر الأصوات ) فى الآية الكريمة معناها انه صوت غريب ومزعج لا نحب سماعه وهو تحذير عظيم لكل صاحب عقل من أن يرفع صوته بالكلام خشية ان يصير مزعجا كصوت الحمير, وكيف يحتقر الله مخلوقا من مخلوقاته –حاشا لله العلى العظيم--- وقد قال جل شانه عن الحمار أنه زينة أى شىء جميل وحسن المنظر حيث قال جل وعلا :
( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون )
ولأن الحمار لا يسأل ولا يهتم بما يحمله فوق ظهره لأنه كائن غير مكلف ولا يحاسب يوم القيامة فإنه لا يهتم بحمله ولا يناقش فى نوعيته أو وزنه او إستعماله وهذا هو سبب التشبيه بين الحمار وبين الذين اهملوا التوراة ولم يعملوا بها بل ألقوها وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون فقال عنهم الله تعالى
( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا )
فقد كلفهم الله تعالى بتنفيذ ما جاء بها من آيات ومواعظ وتشريعات ولكنهم أهملوها ولم يعيروها إهتماما ولم يتفقهوا فيها ولم يستظلوا بظلها الوارف فهى كتاب عظيم ونور من عند الله تعالى كما أن الإنجيل نور من عند الله والقرآن نور من عند الله تعالى
اما عن الخنزير فهو من خلق الله تعالى وهو ليس عدوأ للمسلم ولا عدوأ للإسلام كما تزعم ولكن الله تعالى حرم على المسلمين أكل لحمه وهذا امر مالك الملك الذى لا يسال عما يفعل وهم يسألون ومعروف قرآنيأ ان كل الطعام مباح للمسلم فى حال الإضطرار فقط حتى لا يموت جوعا ومعروف ايضا ان كل اللحوم محرمة على المسلم إذا ذبحت دون ان يذكر عليها إسم الله الأحد سبحانه فلحم البقر والجاموس والماعز والغنم والطيور يصبح محرما حرمة الخنزير لو ذبح دون أن يذكر عليه إسم الله سبحانه وتعالى وسوف أذكر هنا آيات المحرمات من الطعام :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {3}
هذه شرائع الله تعالى فى قرآنه الكريم ونحن –كمسلمين--- ننصاع لها وننفذها تعبدأ لله تعالى وتقربأ إليه وقولك ان لحم الخنزير لذيذ ويمكن ان يحل مشاكل المسلمين من فقر وجوع هو قول بلا معنى فالمسلم الحق يتمسك بكتاب الله تعالى ولا يخالفه مثقال حبة من خردل وهنيئأ لك بلحم الخنزير اللذيذ فهو حرام فى ديننا وحلال فى دينكم ونحن لا نجادلك فى ذلك فقد قال المولى تعالى
( لكل منكم جعلنا شرعة ومنهاجأ )
فكل ما تشاء ودعنا نأكل ما نحب ولا تفرض علينا طعامأ معينأ لمجرد انه لذيذ ويعجبك
فانت كمسيحى تصوم فترة زمنية معينة لا نصومها نحن وتصوم عما فيه حياة فقط ليل نهار ولكننا نصوم فى شهر معين هو شهر رمضان ومن طلوع الفجر إلى مغرب اليوم التالى ولك صلاتك التى تتعبد فيها لخالقك ونحن لنا صلواتنا نتعبد فيها لمالك الملك سبحانه وتعالى وكفى المسلم فخرأ انه يؤمن برسالة المسيح عليه السلام وبرسالة موسى عليه السلام وبكل رسل الله تعالى وأنبيائه لا يفرق بين احد منهم ومن يفرق بين رسول ورسول ورسالة سماوية وأخرى فقد ضلّ ضلالأ بعيدأ
لم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن الله تعالى قد ذكر الكثير من الكائنات الحية الأخرى مع الكثير من التكريم والإعجاز فى خلقها فقوله تعالى عن الإبل
( افلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الأرض كيف سطحت )
هنا يقرن المولى سبحانه بين عظمة خلق الإبل ( وهو حيوان ) مع عظمة خلق الأرض والسماوات العلى فأى تكريم أكبر من ذلك للكائن الآخر وذكر الله تعالى الغراب كمرشد ومعلم حتى يعلم إبن آدم الذى قتل أخاه ظلمأ كيف يدفن جثته :
( فبعث الله غرابأ يبحث فى الأرض ليريه كيف يوارى سوءة اخيه قال يا ويلتى أعجزت أن اكون مثل هذا الغراب فأوارى سوءة أخى فأصبح من النادمين)
ثم ذكر الله تعالى الهدهد ككائن ورع تقى يعبد الله بلا شريك حيث رأى فى إحدى رحلاته نحو جنوب الجزيرة العربية إمرأة وقومها يعبدون الشمس من دون الله سبحانه فانزعج أشد الإنزعاج وعاد إلى نبى الله سليمان وقد كان يسأل عن سبب غيبة الهدهد فقص الهدهد حكاية المرأة وقومها الذين يسجدون للشمس من دون الله والقصة القرآنية كالآتى لمن يريد ان يفقه ويتعظ :
(وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ {20} لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ {21} فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ {22}‏ إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ {23} وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ {24} أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ {25} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ {26}
وهكذا كان الهدهد ( وهو من الطيور) سببأ فى دخولهم الإسلام وهو كما يعلم الجميع دين كل الأنبياء والمرسلين
وذكر الله تعالى النمل وكيف أنه يعيش فى جماعات متعاونة وفى مساكن منظمة وقد حكى القرآن الكريم عن قصة سليمان عندما مر بجنوده فى وادى ملىء بالنمل :
( قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون * فتبسم ضاحكأ من قولها وقال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت علىّ)
وذكر الله تعالى النحل وكيف أن العسل المستخرج منه يستعمل كعلاج لكثير من الأمراض :

( وإذ أوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتأ ومن الشجر ومما يعرشون يخرج من بطونه شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس)
ترى فى الآية الكريمة السابقة ان الله يوحى للنحل فهل كان النحل نبيأ لكى يوحى إليه؟؟ وهل رأيت عظمة التكريم الإلهى للكائنات الأخرى وليس للإنسان فحسب فأين هى سخرية الله من مخلوقاته أم انك تريد الجدال بالباطل لتدحض به الحق وهيهات هيهات وأنى لك التناوش من مكان بعيد ؟؟؟؟

أما عن قولك ان الله تعالى يصف اليهود بابناء القردة والخنازير فهو محض افتراء وحاشا لله ان تنسب له ذلك فهو رب العالمين الذى يحكم بين عباده بالعدل والقسطاس المستقيم وكيف ذلك ومعروف ان بنى إسرائيل هم ابناء واحفاد نبى الله يعقوب ابن نبى الله وخليله إبراهيم وقصتهم معروفة ومذكورة بالتفصيل فى القرآن العظيم اما ان ينتقم الله من الكفرة والفسقة والفجرة بان يحيلهم إلى قرود أو خنازير او صخور او اى شىء آخر بسبب كفرهم فهذا شان الله تعالى فى خلقه فقد دمر الله تعالى قوم لوط الذين كانوا يكفرون به سبحانه ويفعلون الخبائث ما ظهر منها وما بطن وياتون الرجال شهوة من دون النساء وقد ارسل الله على ثمود عذابأ شديدأ أهلكهم به فاصبحوا فى ديارهم جاثمين واما قوم عاد فقد ارسل الله عليهم ريحأ صرصرا عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما حتى دمرتهم بعذاب بئيس وتكرر الإهلاك والعذاب والدمار لكل كافر ومعاند لله الأحد وسيظل ذلك إلى يوم القايمة فسيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم ولقد كانوا اشد منكم قوة وآثارأ فى الأرض وعمروها أكثر مما عمرتموها
فلا تستكثر نوعأ من العذاب اختص الله به الكافرين من بنى إسرائيل -- وليس جميعهم فقد كان منهم المؤمن والصالح والتقى والصابر ---- الذين قتلوا الأنبياء والمرسلين وكانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون , ولا يخفى عليك ان ذلك القصص القرآنى هو أصدق القصص وهو يحكى عن تاريخ ماض عن الأمم السابقة وظروفهم وفى النهاية نقول:
(تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون عما كانوا يعملون)
ولأن الملك لله يصرفه كيف يشاء فقد أجرى الله الآيات المعجزات على ايدى الكثير من رسله وانبيائه وهى كثيرة لا تحصى مثل عصا موسى عليه السلام التى فعل بها المعجزات والخوارق بامر ربه والتى أذهلت وأعجزت الفرعون الكافر المعاند ومثل مقدرة المسيح عليه السلام على إحياء الموتى وشفاء الابكم والأبرص وعلم بعض الغيبيات بامرربه سبحانه وتعالى مالك الملك ومثل معجزة تقطيع أربعة من الطير وتفريق لحومها على الجبال المحيطة بالمكان الذى يعيش فيه خليل الله إبراهيم عليه السلام ثم دعوته للطيور المذبوحة ان تحيا فتحيا بامر ربه وتأتيه ساعية على اقدامها ليرى كيف يحيى الله الموتى
والخلاصة ان الملك ملك الله يصرفه كيفما شاء يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب فهل لعبد مثلى او مثلك ان يتدخل ليعرقل مسيرة ملك الله وملكوت سمائه وارضه ؟؟؟

ألقرآن فوق الزمان والمكان

 
الكثيرون يعتبرون أن ما ورد من أحاديث فى كتب الصحاح هى تفسير محض للقرآن الكريم حتى يفهمه الناس وتصبح معانيه فى متناول يدهم وهم يذلك –أصحاب هذا الرأى—يخالفون الواقع المكتوب فى كتب الصحاح لأنها لم ولن تكون تفسيرا محمديأ لكتاب الله العظيم بل هى آلاف من المرويات التى كتبت بعد قرنين من وفاة الرسول الخاتم(ص)ومعروف أن بها أحاديث موضوعة وإسرائيليات ومرويات ذات سند ضعيف أو راو من غير الثقاة مما كان يستوجب أصلأ حذفها من كتب الصحاح لو أنصفوا 0
وعلى هذا الأساس فإن ما يفهم من قول الله تعالى ( ونزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) هو أن هذا التبيين معناه أن الرسول عندما يبلغ القرآن الكريم فإنه بذلك يثبت لأهل الكتاب صحة ما انزله الله على رسوليه موسى وعيسى (ص) من كتابى التوراة والإنجيل السماويين وأن المسلم المتدبر بعقل مفتوح فى القرآن الكريم سوف يجد فيه سهولة ويسرأ فى فهم آياته والوقوف عند معانيها لقوله تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) والجهاد الحقيقى فى زماننا هو جهاد البحث والتقصى والتدبر فى معانى القرآن من أجل الوصول لأسرارها وجواهرها المكنونة بالإضافة إلى الجهاد فى البحوث العلمية والمعملية من أجل مواكبة الحضارة والتقدم حتى لا نتحول إلى أمة عابدة فقط تقبع فى المساجد للتدبر والصلاة وتنسى أن العالم قد سبقها علميأ وحضاريأ بقرون طويلة

لعل المتدبر لكتب الله تعالى يتفق معى أن القرآن كتاب أخلاق وقيم عظمى ومثل عليا قبل أى شىء ولعله --ذلك الباحث المتدبر-- أيضا يتفق معى أن المثل العليا والأخلاق والقيم العظيمة ليس لها علاقة بالزمان والمكان فالحب والتسامح والعدل وكرامة الإنسان وحقوقه والمساواة والحريات كلها مثل وخلق لا علاقة لها بالمكان ولا الزمان فالعدل منذ عشرة آلاف سنة له نفس مفهوم العدل الآن وبعد مليون سنة وكذلك الحرية والمساواة وكرامة الإنسان والتسامح والحب وغيرها0
ولا شك أن المعانى السامية السابقة وأكثر منها هى ما تدعوا له آيات القرآن العظيم
لقد حسم الله النزاع فى حرية الدين والمعتقد حين قال(لا إكراه فى الدين)
وحسم حرية إختيار الدين حين قال( ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وحصر سبحانه القدرة على الهداية له وحده حين قال( إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء) وحصر القدرة على تأليف قلوب المؤمنين وجمعها على الهدى لله وحده حين قال( لو أنفقت ما فى الأرض جميعأ ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم) وحصر سبب النصر له وحده سبحانه حين قال( وما رميت إذ وميت ولكن الله رمى) وحذر الرسول من إكراه الناس فى الدين حين قال( افأنت تكره الناي حتى يكونوا مؤمنين) ثم قال له ناهيأ عن الإصرار على هداية الرافضين للدين حين قال( فإن استطعت أن تبتغى نفقأ فى الارض أو سلمأ فى السماء فتأتيهم بآية)
وجعل الله التقوى هى أعلى درجات التقرب لله حين قال( وجعلناكم شعوبأ وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ومعروف أن التقوى هى الخوف من الله والتعامل مع الناس بحب ورحمة وصدق وعدل وعدم ترويعهم أو الإعتداء عليهم تحت أى مسمى وعدم سرقة ممتلكاتهم أو قبول الرشوة منهم أو الإعتداء على أعراضهم أو الإنقاص من شأنهم أو التقليل من كرامتهم أو إحتقارهم أو الإستهانة بهم أو عدم إلقاء التحية عليهم أو عدم رد تحيتهم أو التحدث فيما يمس شرفهم أو كرامتهم أو أعراضهم أو الخوض فى كلام قبيح عنهم او 00 أو00ألخ كل هذه الأخلاق الكريمة والقيم العظيمة التى فى مجملها تمثل المعنى الحقيقى لكلمة التقوى وهى مجموعة الأخلاق التى لا تختلف أبدأ من زمان إلى زمان أو من مكان إلى مكان 0
لعلك تتفق معى –كذلك—أن القرآن لم ولن يكون كتاب علم من العلوم المتغيرة لأن كلام الله ثابت والعلوم الدنيوية كالطب والأحياء والفيزياء والكيمياء وغيرها كلها علوم متغيرة لا يمكن أن يحتويها القرأن الكريم وإلا فما قيمة عقل الإنسان لو أنزل الله نظرية علمية لكل مخترع كالطائرة والسيارة وسفينة ألفضاء والتلفزيون والكمبيوتر والراديو 0الخ 0 رغم أن القرآن العظيم قد دعا للتبحر فى تلك العلوم إلى أبعد الدرجات للوصول بالإنسان إلى أرقى درجات العلم فى مجموعة آيات كريمة نذكر منها ما يلى على سبيل المثال
1- ( إنما يخشى الله من عباده العلماء) والعلماء هنا هم المفكرون والمبدعون والمخترعون والمنقبون فى ملكوت الله بحثاً عن الحقبقة
2- (أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف بدأ الخلق ) هذه دعوة للبحث والتنقيب فى طبقات الأرض المختلفة ووضع النظريات الإفتراضية عن كيفية بدأ الخلق على كوكب الأرض
3- ( أفلا يرون انا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها ) وهذه دعوة اخرى للبحث فى مستقبل الكرة الأرضية وهل يتناقص حجمها بالفعل ام ان التناقص يحدث لليابسة فقط ؟
4- ( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغى لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون ) وهى دعوة للبحث الجاد والدؤب فى علوم الفلك والكواكب والأجرام السماوية
5- ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ) نفس الدعوة السابقة ولكن أعمق
6- ( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً ) والمشيج هو خريطة الجينات الوراثية داخل الخلية الحية وهى دعوة للبحث فى علوم الجينات والهندسة الوراثية وأكرر دعوة للبحث وليست نظرية علمية
7- ( يخلقكم فى بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق فى ظلمات ثلاث ) دعوة للبحث فى طب النساء والتوليد
8- ( ويقذفون بالغيب من مكان بعيد ) أعتبرها دعوة للبحث فى علوم الإتصالات السلكية واللاسلكية أو وصفاً لما سيتوصل إليه الإنسان من علوم الإتصالات المتطورة
9- ( مرج البحرين يلتقيان . بينهما برزخ لا يبغيان ) دعوة للتفكر والبحث العلمى فى المكونات الكيميائية المختلفة لكل بحر وأسباب عدم إختلاط المياه فيهما
10- ( وكان عرشه على الماء ) دعوة كريمة من مالك الملك للبحث فى صفات الكرة الارضية قبل أن يخلق الله الخلائق
11- ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم ) وهى دعوة صريحة وواضحة لفهم الممارسة الجنسية بحيث يستفيد من متعتها الطرفان الرجل وزوجته دون إنتهاك من حق احدهم لحساب الآخر
12- ( ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) وهى دعوة للبحث فى هذين المحرمين للوقوف على اسباب التحريم ولمعرفة فوائدهما وأخطارهما
13- ( ومن الجبال جدد بيض وحمر وغرابيب سود ) دعوة صريحة للبحث فى تركيب الصخور وعمرها ونشأتها وصفاتها وما بها من معادن وفلزات مفيدة للتقدم البشرى وعلوم الحياة
14- ( ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ) وهى دعوة واضحة لهجر الجماع الجنسى أثناء الدورة الشهرية ( دم الحيض) لما يمكن أن تسببه من أمراض للرجل إذا غالط نفسه وجامع أثناءها
15- ( و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة ) وأى طبيب يعرف أهمية هرمون البرولاكتين الذى يفرز بكثرة فى دماء الأم أثناء الرضاعة ويستمر مركزاً فى جسم الأم عشرات السنين وأهمية هذا الهرمون فى مقاومة سرطان الثدى والرحم والمبيض
نعم القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان حتى يوم القيامة لأنه كتاب مثل عليا وأخلاق ومبادى وقيم عظيمة حددها الله تعالى فيه ولم يكن كتابأ فى العلوم البحتة كما ذكرنا وإلا لكثرت الآراء والنظريات والشكوك ولو أنزل الله النظريات العلمية لكل مخترع فإن ذلك يضع العقل البشرى فى ثلاجة ابدية اما القرآن العظيم فلم ولن يوضع فى ثلاجة أبدية أبدأ لانه يدعو للعدل والإحسان وصلة الرحم
( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى)
ويدعوللأمر بالمعروف والنهى عن المنكر:
( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)
ولكن كيف يكون الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر:
(ادع على سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن)
( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الامر)
ونهى القرآن عن قتل النفس حين قال:
( من قتل نفسأ بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعأ ومن أحياها فكانما أحي الناس جميعأ)
ودعا للتسامح والعفو:
( فليعفو وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم)
(يسألونك ماذا ينفقون قل العفو)
ويدعو لعدم الإعتداء على الأآخرين:
(ولا تعتدوا إنه لا يحب المعتدين)
( ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)
ولأصحاب الديانات الأخرى يقول
(لكم دينكم ولى دين)
كتاب ينظم العلاقة بين الأنسان وربه ويفرض عليه مجموعة من العبادات كالصلاة والصوم والزكاة والحج ثم يعفى الله الكثيرين من عباده من أداء هذه الفرائض رحمة منه سبحانه فيسقط فريضة الحج عمن لا يستطيع إليها سبيلأ لأى سبب من الأسباب كالفقر أوالمرض
(ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلأ) ويسقط الصوم عمن لا يستطيعه ويفرض عليه فدية للفقراء( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) فإن لم يستطع من شدة فقره سقطت عنه الفدية(لا يكلف الله نفسأ إلا ما آتاها) وتسقط الصلاة بشكلها المعروف عن العجزة والمرضى مرضا عضالأ(ليس على الاعمى حرج ولا على المريض حرج ولا على الإعرج حرج) ( وما جعل عليكم فى الدين من حرج) (لا يكلف الله نفسأ إلا وسعها)( ورحمتى وسعت كل شىء) ويكتفى بالتسبيح والذكرو الحمد والإستغفار
ويجعل ذكر الله وتسبيحه اعظم من أى عبادة أخرى
( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون)
( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد فى السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون)
( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرأ كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلأ)
ووصلت الدرجة أن يضرب الله المثل بالجمادات التى تسبح بحمده حتى يستيقظ الإنسان من غفوته:
( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شىء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)
( ويسبح الرعد بحمده):
بل ودعا لعدم الإستهزاء بأى مخلوق آخر من الحيوانات والدواب الأخرى:
( وما من دابة فى الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم امثالكم ما فرطنا فى الكتاب من شىء ثم إلى ربهم يحشرون)
ولأن التواصل بينك وبين خالقك سبحانه يجعلك مطمئنأ فى كل أوقات حياتك
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
وتواصلك مع الله يجعلك خاشعأ مطمئنأ زاهدأ فى حطام الدنيا الفانى ولا تخشى الموت لأن نفسك تصبح مطمئنة:
(يا أيتها النفس المطمئنة إرجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى)
القرآن الكريم يجعلك تهتم بأقل الأمور وأدناها وتهتم بأعظم الأمورحتى التحية التى قد لا يعيرها البعض إهتمامأ فإن الله يحاسبك عليها:
( وإذا حييتم بتحية فيحيوا بأحسن منها او ردوها إن الله كان على كل شىء حسيبأ)
القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان لأنه جاء لإصلاح القلوب والأخلاق وتكريم الإنسان وتعظيم حريته وقيمته وجاء يلعن كل ظالم مستبد يقهر خلق الله أو يفرض عليهم شيئأ بالجبروت والقسوة والقسر حتى لو كان يريد فرض دين الله بالقوة فهو أمر يرفضه الله تعالى وترفضه كل العقول السليمة لأن الإنسان سيحاسب أمام خالقه بناءأ على ما منح من حرية فكرية ودينية وحرية رأى وحرية تعبير وحرية إختيار وإذا حرم هذه الحريات أو بعضها فعلى أى شىء يحاسبه الله وعلى أى أساس وتفقد الحياة قيمتها ومعناها ولذتها بمجرد أن تسلب من الإنسان حريته ورأيه وفكره وكرامته0
القرآن صالح لكل زمان ومكان لأنه يدعو للأخلاق فى أسمى معانيها وللمثل العليا فى أبهى صورها وللكرامة الإنسانية فى أدق واعظم معانيها ا ولأن هذه المعانى الكبرى ثابتة ولا يمكن لمخلوق تغيير مفاهيمها فهى صالحة لكل زمان ومكان ولأن التشريعات التعبدية تسمو بروح الواحد منا إلى أعلى عليين وترتفع به إلى عالم الملائكة والأرواح فهى صالحة لكل زمان ومكان0
اما عن قول البعض بتحويل القرآن الكريم إلى وثيقة تاريخية فهم واهمون لأنه كتاب الله العظيم وحبله المتين وصراطه المستقيم أنزله على خاتم الأنبياء والمرسلين ليكون هداية للناس أجمعين لمن أراد منهم أن يستقيم او يتذكر فتفعه الذكرى0
ولا يمكن أن ننكر أن القرآن به اجزاء من التاريخ القديم الذى حكى قصص السابقين من الأنبياء والمرسلين (ص) وما حدث بينهم وبين طغاة التاريخ مثل قصة إبراهيم والملك الكافر وموسى والفرعون الكافر وعيسى مع بنى إسرائيل وذى النون مع قومه وغيرهم 0
كما حكى القرآن الكريم وقصصه الحق المبين حكى لنا عن قصة الرسول الخاتم(ص) مع كفار قريش وكفار الجزيرة العربية وكيف دعاهم ومدى إستجابتهم لدعوته وقصة غزواته ضد الكارهين للإسلام المحاربين للمسلمين والمتربصين بهم الدوائر وكان لكل قصة ودعوة مواقف ودعوات وتشريعات وعلوم وثقافات وخلق لا يسع المجال هنا لتفصيلها فلم يكن القصص القرآنى تاريخأ للتأريخ فقط بل للعظة والعبرة وضرب الأمثلة وتنوير اللاحقين من المسلمين من أمثالنا بقصة الدعوة إلى دين الله تعالى وكيف عانى الرسول فى دعوته وتحمل الأعباء الجسام لنشر ونصر دين الله العظيم 0

وطنية على الورق

 
 
 
هل الطبيب الذى لا يهتم بغير جمع أكبر كمية من المال ولا يراعى ضميره فى الكشف والعلاج 
الذى يقدمه للمريض ويتعامل مع المريض كأنه قطعة صماء يتكسب من ورائها ولا يراعى نفسيته او ظروفه العائلية او الإجتماعية أو الإقتصادية ولا يهتم بشىء قبل الإتفاق على فلوس العملية مثلأ ولو اتضح خلو جيب المريض من المال الكافى فإنه يطرد غير محمود ولا يلتفت له احد كانه وباء او جرب اما لو كان جاهزأ باالمبلغ فإنه يلقى معاملة حسنة ويستقبل إستقبال الأمراء ويسكن فى أفخم الغرف (بفلوسه) اما قليل الفلوس فله الطرد والتشريد وليذهب بين المقابر منتظرأ الموت فعسى ان يجد من يدفنه فهل مثل هؤلاء الأطباء وطنيون ؟؟

هل المدرس الذى يقتل ضميره ولا يهتم بشرح الحصص فى المدرسة ولا يعبأ بالتلاميذ ولا يقدم لهم واحد من مئة من الخدمة المطلوبة والتى يمليها عليه عمله ومسئوليته كمربى وضميره كإنسان ولكنه يضرب بكل ذلك عرض الحائط ولا يلتفت إلا للدروس الخاصة وتكليف أولياء الأمور فوق طاقتهم لدرجة ان معظم ميزانية البيت المصرى—وأغلبهم فقراء محدودو الدخل--- تنفق فى مثل تلك الدروس الخصوصية التى أصبحت وباءأ يهدد كيان الأسرة المصرية وكلما مرت السنوات ترسخت الفكرة فى عقول المدرسين وصارت الدروس الخصوصية كأنها حق واجب لا فرار منه ولا يحرك أحدهم ضميره من أجل الأسرة المصرية الفقيرة البائسة وناهيك عن مطبوعات كل باشا من البشوات فمدرس العربى يقوم بطبع مذكراته الخاصة التى يكتب فيها افكاره وشرحه للمنهج وطبعأ يبيعها للطلبة عنده فى الدرس بأسعار خرافية ومبالغ خيالية حتى يزداد هو غنى وتزداد الأسرة المصرية معاناة وفقرا ويمتد ذلك – طبع المذكرات—ليشمل كل أنواع المدرسين فهم لا يكتفون بنهب سعر الحصص الخصوصية ولكنهم أيضأ يستثمرون وجود الطلبة فى بيوتهم وتحت إمرتهم فيبيعون لهم مطبوعات رديئة وهابطة علميأ بأسعار خيالية ليزدادوا ثرءأ على ثرائهم فهل مثل هؤلاء المدرسين وطنيون ؟؟

ألموظف المرتشى الذى يفرض رشوة معينة لكى يكمل عمله المنوط به والذى من المفروض أن يقدمه بسهولة للمواطن مقابل مرتبه الذى يتقاضاه من الحكومة وطبعأ المرتب ضعيف ولكن ذلك ليس مبررأ ابدا للرشوة والسحت والكسب المحرم فليفتح له مشروعأ صغيرأ مثل كشك أو محل صغير يبيع فيه بعض الأشياء او 00 إلخولكن إصرار هذا الموظف على الكسب السهل الغير مشروع والذى يفرضه بكل بجاحة وعدم ضمير على كل مواطن يحضر للحصول على خدمة طبيعية هى من حقه ومع ذلك فإنه يدفع الرشوة صاغرأ مضطرأ وإلا ضاعت المصلحة وضاع اليوم وضاعت أوراقه فاين العدالة هنا وهل أمثال هؤلاء الموظفين وطنيون ؟؟هل ضابط الشرطة الذى يرعب المواطن ويخيفه ويتعامل معه بعنجهية وكبرياء ويتركه واقفأ كأنه عبد ولا يحترم إنسانيته وكرامته كمواطن والمفروض أن هذا الضابط موظف خصيصأ لحماية أمن هذا المواطن واستقراره وليس لإستعباده ومعاملته بهذه الطريقة السيئة التى قد تمتد فى أحيان كثيرة لتشمل الضرب والإهانة والتعذيب خصوصأ لو كان هناك قضية معينة ومطلوب الحصول على إعتراف فيها علمأ بأن الدستور المصرى وجميع الدساتير والقوانين فى العالم أجمع سواء السماوية منها أو الوضعيه قد ركزت جميعها على الحفاظ على كرامة الإنسان وحريته وإنسانيته واكدت على حسن معاملته فى الشرطة والنيابة وحتى فى السجن بعد أن يدان ويحكم عليه وحتى لو كان الحكم إعدامأ فلا بد من الحفاظ على كرامة هذا الإنسانم لآخر لحظة فى حياته دون إهانة اوضرب أو تعديب فهل ضابط الشرطة الذى يضرب ويشتم ويعذب المواطن يعتبر وطنيأ؟؟رئيس مجلس المدينة أو رئيس البلدية او رئيس الحى الذى يقبع فى مكتبه المكيف طوال الوقت أو معظمه ولا يقوم بالمرور الشخصى على مرافق مدينته الواحدة تلو الأخرى فإنه بذلك يعطى الفرصة للمقصرين والمرتشين والمفترين فى ممارسة أنشطتهم على اعلى مستوى دون خوف أو خشية من رقيب او محاسب او معاقب ولذلك فمن الأشياء الطبيعية فى بلادنا انك تجد شارعأ بلا رصف وفجأة يبدا الرصف ويستغرق فترة معينة يقرف فيها الناس ويقلقون حتى ينتهى الرصف ويفرح الناس به ويسعدون بالمشى عليه وفجاة وبلا مقدمات ايضا يأتى الآلات والمعدات الضخمة لتكسير الأسفلت لماذا يا عالم لأنهم يريدون تغيير مواسير المجارى ولماذا لم تغيروا هذا المواسير قبل الرصف 

 هذه اوامر وتعليمات ونحن ننفذها فنحن عبد المأمور ثم يستغرق عملية إحلال و تجديد مواسير المجارى عدة أشهر يتم بعدها رصف الشارع ويعيش الناس فى نفس الدائرة المملة من العذاب والقرف ليل نهار حتى ينتهوا من ذلك ثم ياتوا بعد عدة شهور ليبدا تكسير الأسفلت من جديد ولكن هذه المرة من على جانبى الطريق ولكنها أيضأ تعيق الطريق وتسده وتقرف الناس , لماذا يا جماعة ؟ معلهشى هذه المرة يوجد كابلات جديدة للتليفونات ولا بد من تركيبها فى المدينة كلها ولماذا لم تركبوها عندما كان الاسفلت مخليا لمواسير المجارى ؟؟ هذه أوامر ننفذها ونحن عبد المأمور وهكذا تستمر الحلقة المفرغة واتحدى أن يكون هناك إنسان يعيش فى مدينة ما ولم يعانى من هذه الحلقة البشعة من التكسير المتتالى للاسفلت وإحلال وتجديد مواسير المجارى وكابلات التليفون ويقول المواطن العادى – محدود الدخل وليس محدود الفهم—ان هذه اسهل طريقة للمسئولين فى الحى أو المدينة للسرقة والنهب فى أموال الدولة ويبدو ان هذه حقيقة 

 فهل رئيس المدينة او الحى الذى لا يراقب مدينته ولا يحاسب المقصرين ولا يسأل المسئولين لماذا ؟ ومن اين ؟ وكيف؟ هل هذا الرجل وطنى ؟؟

موظف الكهرباء الذى يترك بعض الأسلاك عارية فى الشارع فتتسبب فى حوادث وكوارث هل هو وطنى ؟العمال المسئولون عن رصف الشوارع عندما يتركون حفرأ ونقرأ تكسر مساعدين السيارات وتتسبب فى مصائب وحاودث هل هم وطنيون؟؟ناظر المدرسة الذى لا يمر بين الفصول لمراقبة المدرسين وهم يشرحون فى الفصول ولا يأمر بإصلاح دورات المياه فيجلس بعض التلاميذ محصورين لأنهم يريدون التبول وخلافه ويعرفون ان دورة المياه بشعة لا تليق باى إنسان ان يدخلها , ولا يهتم—مدير المدرسة—بأى نشاط رياضى يبنى أجسام الطلبة والطالبات ولا يهتم بأى نشاط فنى كالرسم والنحت والزخرفة فتموت مواهب الكثيرين على عتبات الجهل والكسل والتخلف هل هذا الناظر وطنى؟؟هل المسؤلين عن المرور عندما يتركون الحبل على الغارب للسائقين فيقومون بنقل اليشر الذين كرمهم الله تعالى فى سيارات نصف نقل مخصصة للبهائم مما ينتج عنه حوادث ووفيات كثيرة خصوصأ بين الطلبة الذين حكم عليهم سوء حظهم أن يكونوا ريفيين ويحتاجون لتلك الوسيلة المهينة فى التنقل للذهاب إلى مدارسهم أو دروسهم الخصوصية , او يترك مسؤلو المرور موظفيهم يعذبون الناس بالرشوة وكثرة الأوراق والدمغات الغير مطلوبة وتصوير الأوراق الكثير والمبالغ فيه كلما زار أحدهم المرور لقضاء مصلحة ما , او مخالفات المرور العشوائية التى يكتبها العساكر وهم على الطريق وقد لا يتمكن الواحد منهم من قراءة رقم السيارة المطلوبة فيكتب أى رقم شبيه ويظلم صاحبه ظلمأ شديدأ فيفاجأ بأن له مخالفة بالشىء الفلانى علمأ بأنه قد يكون نائمأ فى بيته فى ذلك الوقت ---

 هل مسئول المرور بهذا الشكل وبذلك الأسلوب وطنى ؟؟والجوابكل من سبق من أمثلة ليسوا وطنيين ويحتاجون لإصلاح نفسى وسلوكى عاجلوتقويم ومراقبة ومحاسبة حتى يعرفوا معنى الوطنية الحقيقى وارجو الا يتشدق بها إلا من هو أهل لها ويعمل فعلأ لرفعة هذا الوطن ويحب ارضه وإنسانه ويسعى جاهدأ من أجل رقيه وصلاحه حتى يعلو على كل الأوطان


 

رد عقلى

ا

 

لعنوان مستوحى من عنوان الفيلم العربى رد قلبى والذى يحكى عن الفترة الإنتقالية بين النظام الملكى والنظام العسكرى الذى تحكم فى مصر منذ تلك الفترة الزمنية وما حدث فيه من مصائب تشيب من هولها الولدان حيث استبدلت الديكتاتورية الملكية بأخرى عسكرية تتحكم فى انحاء البلاد وفى مصائر العباد فما اكثر الذين حطمت أحلامهم وسفهت آمالهم ودمرت حياتهم وسجنوا ظلما بغير ذنب وعذبوا وشتتت أسرهم بدعوى الحفاظ على سلامة الوطن وأمنه0لم يتم رد القلب المصرى الذى فطره ظلم الإحتلال على مر مئات السنين واستباحته الملكية المستهترة وحكم الصبيان ولم يتم بل ريق المواطن المصرى الأصيل، الحافر فى الطين، الناحت فى الصخر، الصابر على ظلم الظالمين ، الراضى بأقل مما يسد الرمق ويكفى لعيش بئيس ولم يتم سد رمقه ولا كفاية جوعه ولا تحقيق معشار حلمه الدفين فى ثنايا الطين مخلوطأ بعرق ودم وكفاح السنين

لم يزل المواطن الصابر يتلقى الوعود التى لا تنفذ ويسمع التصريحات الرنانة والقرارات الطنانة بلا جدوى ولا تحقيق ولا حتى أمل صغير فى حياة كريمة لمن يسموا بمحدودى الدخل وهم لمن لا يدرى يمثلون الغالبية العظمى من الشعب فهم ليسوا مجرد شريحة ولكنهم فى الحقيقة هم الشعب المصرى الحقيقى الأصيل حين يعز الأصل، وهم الصابرون حين ينعدم الصبر، وهم المكافحون حين يندر الرجال، وهم العاملون الساهرون حين تقل التضحيات، وهم الباكون على حبات تراب هذا الوطن العظيم، هم من حاربوا الصهاينة الأشرار الملاعين وهزموهم بإذن الله تعالى فى سيناء الحبيبة وهم من رفعوا بسواعدهم السد العالى وهم حفروا بأظافرهم قناة السويس وماتوا ودفنوا فى ترابها من التعذيب والجوع

محدودو الدخل لمن لا يدرى هم مصر الحقيقية، وهم المتبرعون بدمائهم لضحايا الحوادث والأمراض عندما يهرب ذوو الملايين من مثل هذه المواقف، وهم من يطفؤون الحرائق العاتية ويواجهون السيول الجامحة والزلازل الفادحة بصدورهم وأجسادهم حيث ينامون فى مبان آيلة للسقوط وفى منازل طينية مهترئة تعيش على اثاث قديم بالى ومع ذلك يخرج منهم الطبيب والمهندس والمدرس والعامل والعالم

محدودو الدخل هم مصر يا سادة وليسوا حائط مبكى لكل من يريد ان يضيع وقته هباءأ بغير نتائج فاعلة فهم السواعد القوية، والعضلات الفتية التى تبنى حضارة مصر القديمة والحالية والمستقبلية، وهم قلوب مصر النابضة بحبها، وهم من ذهبوا لدول الخليج وليبيا والعراق وعادوا لمصر بمليارات الدولارات ورفعوا إسمها وشانها وشاركوا فى رفعة قيمتها فى كل أنحاء العالم، هم الموظفون والعاملون والعساكر فى جيش مصر وشرطتها وهم الأطباء والمدرسون والمهندسون والمحاسبون والسائقون والبائعون والصانعون والزارعون والحاصدون.فمن يرد عقلى الذى قفز خارج جسمى؟

 من يهدىء من روعى ومن يهدهد على كتفى حتى يهدأ غضبى وينتهى حزنى وينقشع ألمى على محدودى الدخل فى مصر.كلهم يعانى الديون الغزيرة، ودخله لا يلبى ربع حاجاته، وراتبه مصدر حسرته وحزنه وألمه وهو الذى جعله يعيش بائسأ مطأطأ الراس فى بيته وبين أبناء قومه فليس هناك فيهم شخص واحد لم يمد له اليد للإقتراض فى وقت الشدة وما أدراك ما وقت الشدة إن كل الوقت تقريبأ تحول إلى وقت شدة فالمرض مهما كان بسيطأ هو شدة، وسداد الجزار والبقال والفكهانى آخر الشهر وقت شدة، وأجر الشقة وقت شدة، والمواصلات المعطوبة الغالية السعر شدة، والملابس التافهة بالمقارنة بملابس أصحاب الفلوس وقت شدة، ويا حسرتاه لو كان لديه عيال ووا حزناه لو كان عددهم أكثر من إثنين فصدقونى يا سادة أن محدود الدخل لو لم يكن لديه حياء لجلس ومد يده امام المساجد وفى مخارج مترو الأنفاق ومداخل الأسواق هذا المصرى الصابر الشريف الذى يسمى محدود الدخل هو فعلأ محدود الدخل ولكنه ليس محدود الصبر ولا محدود الرجولة ولا محدود الفتوة ولا محدود الذكاء، وقد يكون قصير اليد ولكنه ليس قصير النظر ولا قصير الكرم، وقد قليل الحيلة بسبب قلة الفلوس ولكنه كثير الحيل للخروج من مآزقه المتكررة يوميأ ومشاكله المعروفة فهو يعرف كيف يغمز صاحب الفرن حتى يبيع له كمية اكبر من الخبز تكفى عياله وهو حلو اللسان ويستطيع أن يستحلب صبر البقال والجزار فيجعلهم أصدقاءأ له فلا يثقلون عليه فى طلب حقوقهم حتى يفرجها الله من عنده محدود الدخل يا سادة هو شخص عبقرى فى ترميم زمانه وكفكفة حيطانه حتى لا تسقط عليه وهو الذى يداعب الصعاب ويغازل الأهوال حتى يمر يومه خاليأ من مسببات الكآبة ومعطيات المرض النفسى وهو من يتعامل برفق مع موظفى الفواتير فيلاطفهم ويكلمهم بذكاء فقد يأتى الواحد منهم بفاتورة قد لا يكون معه قرش واحد من ثمنها ولكنه بذكائه الحاد يجعل الموظف يتحمله بعض الأيام حتى يوفر ثمن الفواتير وعندما يحتاج للمستشفيات فإنه يخلق صداقة جديدة بذكاء نادر بينه وبين الطبيب والممرض والعامل فيحصل بهدوء على الخدمة دون عناء أو عنت

محدود الدخل شخص حنكته الظروف وعلمته الأهوال وادبته الحياة فهو الذى يتأثر برفع سعر كيلو السكر وعبوة الشاى ولتر الجاز والبنزين وهو الذى يرتعد من الكلام عن رفع الدعم عن رغيف الخبز والدقيق والزيت ومواد التموين وأنبوبة الغاز وهو من يرتجف لو مرض احد افراد اسرته ويموت فى جلده من ثمن روشتة العلاج وسعر كيلو اللحم وكيلو الدجاج وهو من يتألم وحده ولا يراه غير الله الواحد القهار، وهو من يحمل هموم الوطن فى قلبه وعلى كتفيه بينما يتمتع اصحاب الفلوس بكل شىء وينظرون له نظرة دنيا ولو تعرض لهم بنقد بخلهم وإظهار نرجسيتهم وانا نيتهم اتهموه بالحقد والضغائن وعدم القدرة على الفهم وأن هذه طبيعة الحياة ان يكون هناك غنى وفقير هو لا يعارض فى وجود الأغنياء ولكنه ضد وجود الذين يسرقون عرقه وقوته وجهده ويهزؤن منه بإعطائه راتبأ ضئيلأ يتسبب فى ذله وفقره وحاجته لكل من هب ودب هو لا يعرف الحقد أبدأ ولكنه تعلمه من الأنانيين والنرجسيين والناظرين له من عليين هو يتمنى وجود نظام التكافل الإجتماعى الذى لا يقهر الفقير فيه ولا يطغى الغنى ولا يفترى ويتمنى تأمينأ على صحته وصحة أسرته مقابل نسبة من دخله تتناسب مع نفس النسبة من دخول أصحاب الملايين فتحدث المعجزة ويتم علاج الفقير والغنى فى نفس الجناح وتحت رعاية نفس الأطباء هو –محدود الدخل—يحلم بدولة بنفذ فيها القانون على كل الطبقات دون تفرقة بسبب المال أو الجاه أو المنصب او الدين أو اللون او العرق، ويحلم بقانون لا يقف فيه الفقير مرتجفأ اما م أهل القانون بينما يجلس الغنى أو ذو السلطان واضعأ رجلأ على رجل، ويحلم بدولة تحترم الإنسان لكونه إنسانأ وتحترم المصرى أكثر من إحترامها لكنوز العالم ويحلم بعدالة هى حقه الطبيعى لأنها ستحقق له حلمه القديم فى حياة كريمة ودخل يفى بمتطلباته وكرامة له امام السلطات وأهل السلطان، كرامة بكفالة القانون وليس بموافقة الأشخاص، يحلم بدولة يتساوى فيها البشر ولا تتم المفاضلة بينهم إلا بعظائم الأعمال التى ترفع من شأن الوطن وقيمة المواطن، يحلم بدولة ترد عقله الذى يوشك أن يغيب فى متاهات الظلم والإنتهاك والحرمان يحلم بدولة تكرمه عندما ينجح ويبدع وتعلمه عندما يخطىء كيف يتلاشى الأخطاء وتساوى فى تطبيق القوانين بين كل فئات الوطن إنه محدود الدخل الذى يبنى ويعمر ويعطى بغير حدود ويقبض القليل، إنه أمل مصر وحلمها.

 إمضاءمحدود الدخل



<<الصفحة الرئيسية